أنت غير متصل بالإنترنت. يجب أن تكون متصلاً بالإنترنت لاستخدام هذا الموقع.

حرامي الكرسماس تطبيق بنكك

حرامي الكرسماس  تطبيق بنكك
تحقيق صحفي يناقش شكاوى متداولة حول اختفاء أرصدة من حسابات مصرفية رقمية، مع مطالبات بالشفافية والتحقيق وحماية حقوق العملاء.
بلاغات متداولة حول اختفاء أرصدة من حسابات مصرفية رقمية: دعوات للتحقيق والشفافية

شهدت الأيام الماضية تداول شكاوى متكررة من مواطنين في عدد من ولايات السودان، أفادوا فيها باختفاء مبالغ مالية من حساباتهم المصرفية المرتبطة بتطبيقات بنكية رقمية، من بينها تطبيق بنكك التابع لبنك الخرطوم، وذلك دون ظهور خصومات واضحة أو قيود معاملات مقابلة في كشوفات الحساب.

وبحسب إفادات متداولة، امتلأت نيابة أم درمان وأقسام الشرطة في عدد من المدن ببلاغات لمواطنين ذكروا فقدانهم مبالغ متفاوتة، بعضها وُصف بالكبير، من حساباتهم الشخصية، مع تعذر تتبع مصدر الخصم أو توقيته عبر التطبيق.

غياب بيانات المعاملات

أحد أكثر الجوانب إثارة للقلق – وفق ما يورده متضررون – هو عدم ظهور أي سجل خصم أو عملية مالية مقابلة في كشف الحساب، الأمر الذي يصعّب على العميل إثبات الواقعة أو تحديد سببها الفني أو القانوني.

كما أشار عدد من العملاء إلى أن خدمة إتاحة كشوفات المعاملات السابقة داخل التطبيق تعاني من قصور واضح، وأن خيار إرسال كشف حساب عبر البريد الإلكتروني لا يعمل بشكل منتظم، مما يضطر المواطنين إلى التوجه شخصياً إلى فروع البنك، وتحمل فترات انتظار طويلة، في ظل ضغط كبير على الفروع.

مطالبات بالتحقيق وتحسين الشفافية

ويرى مختصون أن تكرار مثل هذه الشكاوى، إن ثبتت صحتها، يستوجب:

فتح تحقيق فني وقانوني مستقل.

تعزيز شفافية الأنظمة الرقمية.

تمكين العملاء من الوصول الكامل إلى سجلات معاملاتهم دون عوائق.

توضيح ما إذا كانت هناك أعطال تقنية، اختراقات أمنية، أو أخطاء تشغيلية.

ويؤكد قانونيون أن غياب كشف معاملات واضح لا يعني بالضرورة وجود احتيال، لكنه يشكل مؤشراً خطيراً على ضعف الحوكمة الرقمية، ويستدعي معالجة عاجلة حفاظاً على ثقة الجمهور في الخدمات المصرفية الإلكترونية.

خيارات العملاء

في ظل هذه الأوضاع، ينصح خبراء ماليون المواطنين باتخاذ قراراتهم المصرفية بناءً على:

مستوى الشفافية.

سهولة الحصول على كشوفات الحساب.

سرعة الاستجابة للشكاوى.

كما يظل من حق العملاء – وفق القوانين المصرفية – اختيار الجهة التي تحفظ أموالهم، بما في ذلك التعامل مع مؤسسات مصرفية أخرى مرخصة، مثل بنك أم درمان الوطني أو بنك فوري، دون أن يُعد ذلك اتهاماً أو إدانة لأي جهة بعينها.

خلاصة

إن الثقة في الأنظمة المصرفية الرقمية ركيزة أساسية للاستقرار المالي. وأي خلل في الشفافية أو التواصل مع العملاء، حتى وإن كان تقنياً، قد يؤدي إلى فقدان تلك الثقة. وعليه، تبقى المعالجة المؤسسية السريعة، والتوضيح الرسمي، وتمكين العملاء من حقوقهم المعلوماتية هي الطريق الأمثل لاحتواء مثل هذه الأزمات

صوت الحدث
صوت الحدث
كاتب ومحرر في صوت الحدث

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!