أنت غير متصل بالإنترنت. يجب أن تكون متصلاً بالإنترنت لاستخدام هذا الموقع.

نهاية الدعم السريع سريريا واستخباراتيا

نهاية الدعم السريع سريريا واستخباراتيا
النعش الاخير للدعم السرير
ملخص إخباري موسّع: "النعش الأخير للدعم السريع"

 

تتزايد المؤشرات على اقتراب نهاية مشروع "قوات الدعم السريع" في السودان، في ظل غياب قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) عن المشهد السياسي والعسكري، وسط أنباء متضاربة حول حالته الصحية، التي وصفها البعض بـ"الحرجة" أو "الميؤوس منها". الغياب المريب لحميدتي، والذي تجاوز الشهرين، يعمّق أزمة القيادة داخل قواته، ويؤدي إلى اهتزاز ثقة القواعد المقاتلة التي تتجاوز 100 ألف عنصر، خصوصًا في ظل تصاعد المعارك في الخرطوم ودارفور.

 

ورغم محاولة قادة الصف الثاني مثل عبد الرحيم دقلو و"النيالاوي" قيادة العمليات، إلا أن المعارك الأخيرة كشفت عن ضعف تنسيقي وارتباك ميداني ملحوظ في صفوف الدعم السريع، خاصة بعد خسارتهم لمناطق استراتيجية مثل مدينة مدني وأجزاء واسعة من دارفور.

 

تسريبات لقادة ميدانيين، أبرزهم اللواء أبو عقلة كيكل، أظهرت وجود احتقان داخلي وانقسامات متزايدة، بل وتبادل اتهامات بين القادة بشأن خيانة الأوامر أو الفشل في تنفيذ الهجمات. ويذهب محللون إلى أن اختفاء حميدتي، دون أي ظهور مرئي، يمثل "النعش الأخير" لمشروع الدعم السريع، الذي كان يعتمد بشكل شبه كلي على شخصيته الكاريزمية، وثروته، ودعمه الإقليمي.

 

في الأثناء، يرى مراقبون أن الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان يستغل هذا الفراغ لتكثيف هجماته وتحقيق مكاسب ميدانية متسارعة، خاصة في غرب البلاد، حيث بدأ سكان دارفور، الذين كانوا يشكلون الحاضنة الاجتماعية الأبرز للدعم السريع، يفقدون ثقتهم بالقوات مع تصاعد انتهاكاتها وتراجع أدائها.

 

"النعش الأخير" للدعم السريع لم يُصنع من هزيمة عسكرية فحسب، بل من غياب الرؤية، وانكشاف القيادة، وتآكل الحاضنة، وفشل المشروع في التحول إلى كيان سياسي أو وطني موحّد.

صوت الحدث
صوت الحدث
كاتب ومحرر في صوت الحدث

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!