أنت غير متصل بالإنترنت. يجب أن تكون متصلاً بالإنترنت لاستخدام هذا الموقع.

السودان ضرورة إنشاء علاقات عسكرية استراتيجية مع الصين وروسيا

السودان ضرورة إنشاء علاقات عسكرية استراتيجية مع الصين وروسيا
اعادة ترسيم الخريطة الجيوسياسية والعلاقات الاقتصادية العسكرية للسودان
نحو تحالفات جديدة: ضرورة إنشاء علاقات عسكرية استراتيجية مع الصين وروسيا

 

مقدمة

 

يمر السودان بمرحلة مفصلية من تاريخه الحديث، حيث أصبح من الضروري إعادة النظر في تحالفاته العسكرية والسياسية، بعد سنوات من الرهان على الغرب والولايات المتحدة، دون تحقيق مصالح استراتيجية حقيقية للبلاد. في ضوء ما يشهده العالم من تحولات جيوسياسية، فإن الوقت قد حان لبناء شراكات قوية مع قوى الشرق، وعلى رأسها الصين وروسيا، بما يعزز سيادة السودان، ويدعم أمنه واستقراره، ويفتح آفاقًا لدوره التاريخي والديني المحوري.

 

 

---

 

فشل التمسك بالغرب: دروس لا بد من الاستفادة منها

 

رغم محاولات السودان المتكررة للاقتراب من الغرب منذ رفع العقوبات الأمريكية في السنوات الماضية، إلا أن النتائج كانت مخيبة للآمال:

 

غياب الدعم العسكري الحقيقي: لم تقدم أمريكا ولا أوروبا دعمًا عسكريًا ملموسًا لحماية وحدة السودان أو الدفاع عن مؤسساته.

 

استخدام السودان كورقة ضغط: تعاملت القوى الغربية مع السودان كأداة ضغط على دول الجوار، دون احترام لسيادته أو مراعاة لمصالحه الوطنية.

 

ابتزاز سياسي واقتصادي: رُبط الدعم الاقتصادي بمطالب سياسية وأيديولوجية تمس السيادة الوطنية، وتضغط لتفكيك الدولة من الداخل.

 

 

 

---

 

التحالف مع الصين وروسيا: الخيار الطبيعي والاستراتيجي

 

السودان يمتلك المقومات التي تجعله حليفًا طبيعيًا لكل من الصين وروسيا:

 

1. موقع جيوسياسي بالغ الأهمية: السودان يربط بين القرن الإفريقي، البحر الأحمر، والبوابة إلى وسط إفريقيا. وهذه المساحة الاستراتيجية تشكل ممرًا للتجارة والمصالح العسكرية.

 

 

2. موارد طبيعية هائلة: من الذهب واليورانيوم إلى الزراعة والمياه، مما يجعله شريكًا اقتصاديًا وعسكريًا مغريًا.

 

 

3. عقيدة استقلالية: السودان لا يسعى لأن يكون تابعًا لأحد، بل شريكًا على أساس الاحترام المتبادل، وهذا ما توفره العقيدة السياسية الروسية والصينية.

 

 

4. الحرب الحديثة تحتاج للتكنولوجيا الشرقية: الصين وروسيا متقدمتان في تقنيات الطائرات المسيّرة، الدفاعات الجوية، الحرب السيبرانية، والردع النووي، وهي مجالات يمكن للسودان الاستفادة منها لتحديث جيشه.

 

 

 

 

---

 

السودان وحرب آخر الزمان: البعد الديني والتاريخي

 

تحدثت النبوءات الدينية والحديث النبوي عن دور محوري للسودان في معركة تحرير بيت المقدس:

 

في حديث صحيح رواه الإمام أحمد: "إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثًا من المشرق، من بني كوش، يفتحون بيت المقدس". وهذا الحديث يشير إلى دور تاريخي للكوشيين، الذين هم سكان السودان الأصليون.

 

النبوءات المسيحية واليهودية كذلك تشير إلى جيش قوي يأتي من أرض كوش ليكون له دور في آخر المعركة بين الحق والباطل.

 

القدس لا تتحرر إلا بالتحالف مع الشرق: الغرب لن يكون شريكًا في تحرير القدس، بل هو جزء من النظام الداعم للاحتلال، بينما الصين وروسيا تدعمان علنًا حق الفلسطينيين في دولتهم وتناهضان الهيمنة الغربية.

 

 

 

---

 

خاتمة: نحو عقيدة جديدة في السياسة الخارجية

 

السودان اليوم بحاجة إلى تحالف عسكري-اقتصادي-ثقافي جديد، يقوم على المبادئ التالية:

 

الاستقلال الكامل عن الهيمنة الغربية.

 

التحالف الاستراتيجي مع الصين وروسيا كضمان لردع الأعداء وتأمين الدولة.

 

الاستعداد لدوره التاريخي في معركة الأمة، بدءًا من الداخل نحو تحرير القدس.

 

 

هذا التحالف ليس تكتيكًا مؤقتًا، بل هو مسار استراتيجي طويل المدى يؤمن للسودان مكانته المستحقة بين الأمم، ويعيد له هيبته وسيادته.

صوت الحدث
صوت الحدث
كاتب ومحرر في صوت الحدث

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!