أنت غير متصل بالإنترنت. يجب أن تكون متصلاً بالإنترنت لاستخدام هذا الموقع.

ماذا يعني انشاء قاعدة عسكرية في ارض الصومال

ماذا يعني انشاء قاعدة عسكرية في ارض الصومال
تقارير: الإمارات تنشئ قاعدة عسكرية لصالح إسرائيل في "أرض الصومال" لرصد الصواريخ اليمنية – ومخاوف من تهديدات للسودان
أثارت تقارير إعلامية حديثة موجة من التساؤلات بشأن التنسيق العسكري المتنامي بين الإمارات وإسرائيل، بعد أن تم الكشف عن استخدام رادارات إسرائيلية متطورة نُصبت داخل قاعدة إماراتية في منطقة "أرض الصومال" (صوماليلاند)، يُعتقد أنها ساعدت في رصد صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي اليمنية على إسرائيل، قبل وصولها بـ10 دقائق كاملة.

 

ووفقًا لمصادر إعلامية عبرية، فقد تم تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة من تل أبيب والقدس قبل وصول الصواريخ، في فارق زمني اعتُبر "غير معتاد"، ما يشير إلى وصول بيانات الإنذار المبكر في توقيت يسبق المعتاد بكثير، وهو ما أثار الشكوك حول مصدر هذه البيانات.

 

وبحسب تحقيق نشره موقع "إمارات ليكس"، فإن القاعدة التي تم فيها نشر نظام الرادار الإسرائيلي المتطور "ELM-2084" تقع في "أرض الصومال"، وهي منطقة انفصلت عن الصومال منذ عام 1991 دون اعتراف دولي رسمي. وتشير التقارير إلى أن الإمارات موّلت بالكامل إنشاء هذه القاعدة، التي يُعتقد أنها تُستخدم لأغراض استخباراتية وعسكرية مرتبطة بأمن إسرائيل في المنطقة.

 

وتسعى أبوظبي من خلال هذا التعاون إلى توسيع نفوذها العسكري في القرن الإفريقي، خاصة في المناطق المطلة على مضيق باب المندب وخليج عدن، في سياق التنافس الإقليمي الحاد حول الممرات البحرية الحيوية.

 

وتفيد المعلومات أن إسرائيل عرضت من جهتها مساعدة "أرض الصومال" على الحصول على اعتراف دولي مقابل السماح بإقامة القاعدة، وهو ما كشفه دبلوماسيون تحدثوا للموقع المذكور. كما جرى الحديث عن محاولات إسرائيلية لنقل فلسطينيين من غزة إلى هذه المنطقة، وهو ما أكدته تقارير نُشرت في صحيفة Jerusalem Post الإسرائيلية.

 

وفي سياق متصل، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن منظومة الدفاع الجوي الأمريكية "ثاد" اعترضت أحد الصواريخ اليمنية، بينما سقط الآخر دون اعتراض، في وقت نفذت فيه طائرات أمريكية غارات على مواقع في صنعاء عقب الهجمات، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم عشرات العمال في ميناء رأس عيسى.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل ما يسمى بعملية "الفارس الخشن"، التي تقودها الولايات المتحدة ضد الحوثيين، وبلغت تكلفتها العسكرية أكثر من 200 مليون دولار في أول 3 أسابيع فقط، مع توقعات بتجاوزها حاجز المليار دولار قريبًا، دون تحقيق نتائج مؤثرة على قدرات الحوثيين، بحسب تقارير أمريكية.

 

تهديدات مباشرة على السودان:

 

وجود قاعدة عسكرية إماراتية - إسرائيلية في "أرض الصومال" يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي السوداني لعدة أسباب:

 

1. التجسس والمراقبة: موقع القاعدة يمكّنها من رصد الاتصالات والتحركات العسكرية في شرق السودان، لا سيما منطقة البحر الأحمر وبورتسودان، ما يشكل اختراقًا سياديًا خطيرًا.

 

 

2. حصار جيوسياسي: مع امتلاك إسرائيل قواعد استخباراتية في إثيوبيا وإريتريا، يضاف هذا الوجود في "أرض الصومال" إلى طوق عسكري قد يخنق السودان استراتيجيًا من الشرق.

 

 

3. التأثير على السلام الداخلي: تشير تقارير إلى إمكانية استغلال هذه القواعد في دعم جماعات مسلحة أو زعزعة الاستقرار في مناطق السودان الحدودية مع إريتريا وإثيوبيا، حيث النزاعات القبلية والهشاشة الأمنية.

 

 

4. ضغوط دبلوماسية: قد تواجه الخرطوم ضغوطًا سياسية إذا ما حاولت اتخاذ موقف محايد أو مناهض للتطبيع مع إسرائيل، وسط اختراق عسكري إسرائيلي متزايد في محيطها الإقليمي.

 

 

5. التحكم في الممرات البحرية: السيطرة على الموانئ والممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر تمثل تهديدًا اقتصاديًا وأمنيًا للسودان، خاصة في ظل سعيه لتطوير موانئه والتخلص من التبعية للخارج.

 

 

 

خاتمة:

 

تكشف هذه التحركات عن تحالفات جديدة تتشكل بهدوء في منطقة القرن الإفريقي، حيث تسعى دول مثل الإمارات لتعزيز نفوذها الجيوسياسي بالتوازي مع دعم غير معلن لإسرائيل، ما يثير مخاوف حول مستقبل التوازن الإقليمي، خصوصًا بالنسبة لدول مثل السودان واليمن ومصر، وسط سباق على السيطرة على أهم المعابر البحرية في العالم.

 

Almassar Organisation
Almassar Organisation
كاتب ومحرر في صوت الحدث

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!